مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
69
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ويستفاد ذلك من الروايات أيضاً ( « 1 » ) . نعم يجوز له التصرف في المستثنيات من أمواله الموجودة كدار سكناه مثلًا ( « 2 » ) . وأمّا بالنسبة للأموال التي يكتسبها بعد الحكم عليه بالتفليس ففي محجوريته عنها خلاف وإشكال ( « 3 » ) يأتي في محلّه في مصطلح ( إفلاس ) . وقد وقع البحث عند الفقهاء في صحة إجارة المفلّس نفسه لعمل أو خدمة ، فهل يحكم عليها بالصحة أو أنّها ملحقة بإجارة الأموال في المحجوريّة ؟ حكم جماعة من الفقهاء ( « 4 » ) بالجواز ، بل نسب ذلك إلى المشهور ( « 5 » ) ، إلّا أنّ بعض الفقهاء ذهب إلى عدم جواز الإجارة إلّا بإذن من الديان خصوصاً في الكسوب المتمكّن من أداء الدين ( « 6 » ) . ومنشأ الاختلاف تارة من حيث الصغرى وأنّ أعمال المفلّس هل تعدّ مالًا له بحيث يكون مالكاً لعمله بالفعل أم لا ؟ وأخرى من حيث الكبرى ، وأنّ المستفاد من الأدلّة هل هو المحجورية بالنسبة لما يعدّ مالًا له بالفعل في الخارج ، أم يعم تصرفه في أعماله أيضاً ؟ وتفصيل الكلام في الأدلّة والمناقشة فيها موكول إلى محلّه . ( انظر : افلاس ) ه - إجارة العبد نفسه : لا يجوز للعبد إجارة نفسه أو ماله - بناءً على ثبوت ملكيته له - إلّا بإذن مولاه أو إجازته ؛ لأنّه مملوك لمولاه ، فيكون تصرفه في مال الغير ، فلا يصح إلّا بإذنه أو إجازته ( « 7 » ) . وكأنّه مورد التسالم من غير خلاف فيه ولا إشكال ( « 8 » ) . وإن لم يجز
--> ( 1 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 53 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 30 ، تعليقة السيد الگلبايگاني ، الرقم 2 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 54 . ( 4 ) التحرير 3 : 80 ، حيث قال : « فلا يصحّ إجارة . . . السفيه والمحجور عليه للفلس ، ويختصّ منع هذين بالإجارة المتعلّقة بأموالهما ، فلو آجرا أنفسهما للعمل كان جائزاً » . جامع المقاصد 8 : 188 . العروة الوثقى 5 : 12 ، م 2 . مستمسك العروة 12 : 11 . مستند العروة ( الإجارة ) : 54 . ( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 54 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 12 ، تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 3 . ( 7 ) العروة الوثقى 5 : 14 ، م 3 . ( 8 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 60 .